أبو الهدى الكلباسي
213
سماء المقال في علم الرجال
المعنى وشيوع دورانها فيه ، بحيث لا يعد استعمالاتها في عرفهم ولا يحصى ، ويعلم أن تمسك القوم في مقام التعديلات بنفس اللفظ ، لا بالقرينة . ويتبادر ذلك عندهم مضافا إلى ما في خصوص الثاني ، من عدم تعرض أرباب الرجال في التراجم لذكره بالخصوص أصلا ، مع أن أربابها إماميون قطعا ، ولا يناسب إهمال هذا الوصف الجليل العزيز الوجود في تلك الأعصار ، المثمر في مقام العمل ، والمسامحة فيه مع أنهم بمدائح أهون . ومن أنهم يستثنونه عن مدلول اللفظة ، ويقولون : ( إنه ثقة إلا أنه فطحي ) ( 1 ) وهو دليل الشمول ، وإلا كان العطف ، أنسب ( 2 ) . ويرد عليه : مضافا إلى ما تقدم أن ما ذكره من عدم تعرض أرباب الرجال لذكر الإمامية أصلا ، يضعف بتعرضهم لها في غير واحد من التراجم ، كما ذكر النجاشي في ترجمة الياس بن عمرو : ( من أنه متحقق بهذا الأمر ) ( 3 ) ، والظاهر أن المراد بيان إماميته . وفي أحمد بن إبراهيم : ( من أنه كان ثقة ، صحيح الاعتقاد ) ( 4 ) . وما ذكر في الفهرست في هذه الترجمة : ( من أنه ثقة في الحديث ، صحيح العقيدة ) ( 3 ) . مع أن الظاهر أن غرض النجاشي من تأليف كتاب رجاله الذي هو العمدة في هذا الفن ، لم يكن للمراجعة إليه في نقد أسانيد الأخبار على الطريقة
--> ( 1 ) كما في إسحاق بن عمار . الفهرست : 15 رقم 52 . . ( 2 ) راجع : مفاتيح الأصول للسيد المجاهد : 376 . ( 3 ) رجال النجاشي : 107 رقم 272 . ( 4 ) رجال النجاشي : 84 رقم 203 . ( 5 ) رجال النجاشي : 32 رقم 86 .